فهرس الكتاب
... وعدنا إلى الاجتماع، فأعلن رئيس الجلسة بعد الديباجة عن تفاهم
(الاخوان) على مشروع قرار يقول ( بأن المجلس أحاط علما بوجهة نظر القيادة العربية الموحدة، وهو إذ يقدر موقفها ويؤيديها فيه، يقرر رفع هذا الموضوع إلى مجلس الملوك والرؤساء الذي سيعقد في أيلول 1965 في الدار البيضاء ) .
... وتمت الموافقة على هذا القرار، ولكن بالصمت الرافض .. وكان الفريق على عامر، يجلس إلى جواري فقلت له: أن معنى هذا القرار أن تبقى القوات السعودية والعراقية خارج الأردن حتى الخريف، وان يبقى المشروع العربي من غير حماية .. وأن يظل المشروع إلى ذلك الوقت تحت رحمة الطائرات الإسرائيلية ..
واستأنفت حديثي وقلت للفريق عامر:
... ... لا شك أنك سمعت التصريحات الإسرائيلية، فقد صرح ليفي اشكول رئيس وزراء إسرائيل قبل يومين (11/1/1965) ( أن إسرائيل تعتبر المياه مسألة حيوية كالدم الذي يجري في عروقنا وسنتعرف طبقا لذلك ) . وأعلن اسحق رابين رئيس الأركان الإسرائيلي صباح اليوم (13/1/1965) أن إسرائيل ( ستعمد إلى القوة لمواجهة المشروعات العربية ) وناولت الفريق عامر قصاصة هذه التصريحات، وهو يقول: إيه .. نعمل ..لنا الله .
... قلت: ولكن الله يقول ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) وهذا الأردن يقول ( وبددوا ما عندكم من قوة ) ...
... وخرج الفريق على عامر القائد العام للقوات العربية الموحدة ومعه معاونه اللواء عبد المنعم رياض، من القاعة، ومعهما الملفات والخرائط ..