فهرس الكتاب
... ثم تناولت من بين أوراقي قصاصة من صحيفة ألمانية أعلن فيها مستشار ألمانيا ايرهارد، قبل خمسة أيام من اجتماع وزراء الخارجية (9-3-1965) ، أنه ( لن يركع أمام تهديدات العرب) وأن المصلحة القومية تفرض اتخاذ موقف عربي حازم، ولو في العمر مرة .. كالحج في العمر مرة، من استطاع إليه سبيلا .
... ودارت مناقشات قصيرة بين الوزراء اشترك فيها محمود رياض (القاهرة) عبد العزيز بوتفليقة (الجزائر) فيليب تقلا (لبنان) إبراهيم ماخوس (سوريا) عمرالسقاف (السعودية) ناجي طالب (العراق) محمد أحمد محجوب (السودان) الدكتور حازم نسيبة (الأردن) ولم يشترك في الكلام وزراء تونس والمغرب وليبيا .. ووضح من الأحاديث أن الاقتراح الوحيد الذي يمكن أن يكون محل اتفاق هو: سحب جميع السفراء العرب من بون ؛ أما الاقتراحان الآخران فلم يمسهما أحد !!
... ونظر الوزراء في وجوه زملائهم: المنجي سليم (تونس) أحمد بن هيمة (المغرب) حسين مازق (ليبيا) ليستدرجوهم إلى موقف يحددونه، وعلى الأقل إلى كلمة يقولونها .. وليسعف النطق إن لم تسعف الحال !!
... وتحدث المنجي سليم، وهو ينظر إلى زميله المغربي والليبي، توكيدًا لهما بأنه يتكلم بلسانهما ..
... وقال: الأخ الشقيري يفاجئنا دائما باقتراحاته ويضعنا أمام الأمر الواقع.. إلى متى نظل نتكلم بالعاطفة .. يجب أن ندرس الأمور دراسة علمية .. قبل أن نقدم على اتخاذ أية إجراءات ..
قلت: ليس في الأمر مفاجأة .. إن الرئيس بو رقيبة والملك الحسن الثاني كانا قد اجتمعا مع الرئيس عبد الناصر في القاهرة قبل شهر واحد وقد