فهرس الكتاب
... ولقد أفجعني أن العدو، في الطرف الآخر لنهر الأردن ... كان يجتاز الامتحان شهرا بعد شهر، وراح يمضى في تحويل مجرى نهر الأردن، ونحن نمضي في تحويل الرأي العام العربي بالاجتماعات والتصريحات، على غير جدوى !!
... ولقد كان من هذه التصريحات الكلمة الختامية التي تلاها رئيس الاجتماع السيد زكريا محي الدين وأعلن فيها ( أن الاجتماع قد أكد للعالم أجمع أن امتنا عرفت طريقها .. ) .
... ولكن الرئيس، عبد الناصر أحس أن الأمة العربية تريد أن تسمع (على المكشوف) كما كانت تطالبه دائما .
... وهكذا كان، فقد اغتنم فرصة اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الثاني (31-5-1965) والقى خطابا شاملا، كشف فيه عن ضعف الجامعة العربية، وهاجم الرجعية العربية، والبعث السوري، وقال: ( طيب النهارده إذا كنا غير قادرين على الدفاع إزاي نتكلم على الهجوم ... البعثتين السوريين يهاجموا الدول العربية كلها، وبهذا بنحس انهم يلمحوا علينا .. بيقولوا فيه البوليس الدولي، والبوليس الدولي يمنع مصر من الحرب .. طيب نشيل البوليس الدولي، وبعدين حانعمل إيه، بقولوا حاربوا، لازم نحارب إسرائيل النهارده، ليه ... قد تتمنى إسرائيل فعلا ان نحن نحاربها النهارده .. إذا كنا غير قادرين على تحويل النهر النهاردة نقول نؤجل التحويل لغاية منكون قادرين على حمايته) .
... ولم يمض يومان على هذا الخطاب حتى انبرى وزير الإعلام السوري ومعه الإذاعة السورية باتهام الرئيس عبد الناصر بأنه ( يحاول إرضاء