فهرس الكتاب
... ... ... وانتهت جلسة الافتتاح لتعقبها جلسات العمل، تعقد صباحا وعصرا، وليلا، وقد جرت خلالها مناقشات حول القضية الفلسطينية، اشترك فها عدد من مفكري العرب، وكان بينهم اكرم الديري الوزير السوري السابق، والمهدي بن بركة رئيس الاتحاد والوطني للقوى الشعبية في المغرب، وحسين التريكي مدير مكتب الجامعة العربية في الأرجنتين، والدكتور سيد نوفل الأمين العام المساعد للجامعة العربية، وقحطان الشعبي (رئيس الجمهورية اليمنية الجنوبية فيما بعد) وجميعهم أسهبوا في شرح مختلف جوانب القضية الفلسطينية من نواحيها التاريخية والقانونية والدولية .
... وتكلم عدد من رؤساء الوفود الصديقة معربين عن وجهة نظرهم بموضوعية وعلمية، وقد اتخذوا مواقف واضحة محددة ؛ فقد أعلن انتوني ناتنغ الوزير البريطاني السابق وموقع اتفاقية الجلاء مع مصر، انه يتوقع عودة الأوروبيين الإسرائيليين بالتدريج إلى أوطانهم الأولى وإعادة إنشاء دولة فلسطين من العرب، واليهود الأصليين، وأن أجيال الشباب في إسرائيل يرفضون أسلوب دولة إسرائيل ويريدون الخروج حيث العالم الحر، وأن الحل هو إعادة فلسطين عربية على أن يعيش فيها اليهود في تعاون وسلام مع العرب.
... ... ... وأوضح نفيل بارير الكاتب المعروف، أن إسرائيل لا يمكنها الاستمرار كدولة أوروبية على أرض عربية ..وأعلن في كلام قاطع:أنني لا اعتقد بإمكان قيام قوميتين داخل فلسطين العربية ..إن بلادي كانت ضحية الحركة الصهيونية وأنني آمل أن تتطور منظمة التحرير إلى حكومة فلسطينية مؤقتة تعمل على تكتيل الشعب الفلسطينيين وتنظيمه على أنه الشعب الحقيقي) . وتكلم الدكتور هومر أحد القساوسة الأمريكان فقال: