الصفحة 132 من 364

خارجية لبنان .. محمود فهمي النقراشي باشا، وزير الخارجية المصرية ومعه عبد الرحمن عزام - بك - الوزير المفوض بوزارة الخارجية المصرية.

وفي الموعد المحدد، وبصفتي الأولى المبعوث الشخصي للرئيس القوتلي، كنت في طريقي إلى دار وزارة الخارجية المصرية، مع جميل مردم بك وزير الخارجية السوري. وبدأ الاجتماع، وفيه من الوجوه القديمة، نوري السعيد ولم يكن رئيس وزراء ولكن نوري السعيد وكفى، كما كان فيه خير الدين الزركلي مستشار السفارة السعودية في القاهرة، والتحق به الشيخ يوسف ياسين فيما بعد ..

... وافتتح النقراشي باشا الاجتماع بوصفه رئيسا للجلسة بخطاب يختلف عن الخطب الافتتاحية التي كان يلقيها النحاس باشا أثناء مشاورات الوحدة العربية في الإسكندرية .. فقد تحدث النقراشي باشا عن"اتحاد الشعوب العربية ومجدها ورسالتها".. وعن"التعاون في ساحة الشعوب العربية، وعن الدول العربية المتحدة في الجامعة العربية: .. وكان واضحا تماما أن موضوع"الوحدة العربية"كنظام سياسي، ليس في ذهن المسؤولين في مصر، وأن على الدول العربية الأخرى أن تفهم ذلك جيدا، وبالتالي يجب على"الشعوب العربية"أن لا تطمع بأكثر من التعاون .. وكفى."

... ولم يخطب أحد من رؤساء الوفود إلا اثنان: سمير الرفاعي رئيس وزراء الأردن، ألقى كلمة مجاملة ومودة وتحية، وهنري فرعون وزير خارجية لبنان، ألقى خطابا حمله من لبنان يؤكد فيه الاتجاه اللبناني في"التقارب بين الأقطار العربية"وإنماء صلات المودة مع سائر الأقطار العربية.. وشق طريق التعاون بين الأقطار العربية، ولم يجد وزير الخارجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت