فهرس الكتاب
إقامة وطن معترف به.. إن إسرائيل الدينية لا يمكن أن نضحي بها من أجل إسرائيل العنصرية ذات التكوين العنصري، وقد جاء الوقت لنعلن من هذا المؤتمر أننا نؤيد إسرائيل ذات رسالة دينية. وعلى ضوء هذه الرسالة، فإننا ننظر بعدم الرضا على أية حركة هدفها غير ديني.
... ونقل الوزير اليهودي، ثالثا وأخيرا، بيانات صادرة من السنيور لويجي لوزارتي رئيس وزراء إيطاليا والمسيو ريناخ السياسي الافرنسي المعروف، ما أعلناه في ربيع 1917 في استنكارهما للحركة الصهيونية وتأكيدهما بأن اليهودية هي عقيدة دينية وأن ولاء اليهودي حيثما كان يجب أن يكون للبلد الذي يعيش فيه ولا بلد له سواه.
... تلك كانت المرافعات الكتابية التي بعث بها الوزير اليهودي إلى مجلس الوزراء البريطاني، ولم تكن مرافعاته الشفهية أثناء انعقاد الجلسات تقل عنه حرارة وحماسة، وحتى الدكتور وايزمن لم يسعه إلا أن يعترف بها، منددا وناقدا، فقد قال في عبارة ساخرة ومريرة أنه"عندما عرض موضوع فلسطين على وزارة الحرب (4 أكتوبر) ألقى أدوين مونتاجو خطابا قويا ضدنا، ويمكن استخلاص الحجج التي أدلى بها من مجمل الدعاية التي نشرتها الحركة المعادية للصهيونية، لكن الحماس الذي لازم تقديمه لآرائه وبلادة الحس التي كانت بادية في معارضته، كل ذلك، أذهل الوزارة، وقد علمت بأنه كان يبكي وهو يتكلم"!!
... ثم يقول الدكتور وايزمن"بعد هذه الجلسة عرضت علينا الوزارة صيغة جديدة لمشروع الوطن القومي، بدلا عن الصيغة السابقة، مما يدل على التراجع المؤلم حيال ما كانت الحكومة البريطانية مستعدة لأن تقدمه إلينا، فقد كانت الصيغة الأولى تنص على أن"فلسطين يجب أن يعاد إنشاؤها كوطن