الصفحة 113 من 155

عربا وأنهم فراعنة كأنما الفراعنة سلالة بشرية، وكأنما"الفرعون"هو الثالث بعد سام وحام!!

... والواقع أنه لو عرف الذين يتداولون الحديث على هذا النحو، لو عرفوا اللغة المصرية القديمة لأدركوا خطأهم، الفاضح الفادح.. ذلك أن لفظة فرعون معناها: الحاكم، السيد المطاع، الرجل العظيم.. هذا هو كل معناها.. وليس لها من معنى آخر.. وكل ما نرجوه ألا يعود هذا الخطأ البغيض على أقلام الكتاب بعد اليوم.

وماذا يقول التاريخ؟

... إن التاريخ الذي بين أيدينا، المنشور منه والمحفور، يعطينا الجواب الأمين، جوابا أقرب ما يكون إلى الرجحان واليقين، ما دام الدكتور عوض لا يستطيع أن يأتينا بشهادة الميلاد!!

... وقبل التاريخ لا بد أن نبدأ بالبداهة العقلية فهي مفتاح التاريخ، وخاصة إذا كانت الحقبة التي نعالجها تسبق ذاكرة التاريخ.. البداهة العقلية لا بد أن تقول أن المصريين القدماء، سواء كانوا جدا واحدا أو مجموعة أجداد، قد وفدوا على وادي النيل من أوطان مجاورة.. ذلك أنهم قطعا، لم يأتوا من صحاري سيبيريا، أو شمال أوروبا، أو أقاصي آسيا، في تلك العصور الموغلة في القدم.

... إذن، لا بد أن أسلافنا قدماء المصريين قد جاءوا إلى وادي النيل، وفي فترات متعاقبة، مما يعرف اليوم، من طنجة إلى بور سعيد، ومن الخليج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت