الصفحة 115 من 155

إلى ما قبل العصور التاريخية المعروفة، وأن هذه الهجرات قد تكررت مرارا في العصور التالية وأن الطريق الذي سلكته تلك الهجرات، هو برزخ السويس كما فعل العرب في بداية الإسلام"ولا جدال في أن العرب هم سنام الأسرة السامية، وأن اللغة العربية هي الصفوة الأخيرة للغة السامية.."

... ويأتي بعد ذلك الدكتور سليم حسن، وهو من كبار المؤرخين المحققين، ليؤكد أن السودانيين والمصريين هم من أصل واحد، وقد جاءوا إلى وادي النيل من بلاد العرب، عن طريق الصومال، كما تدل البحوث والاستقراءات الأثرية ثم نقل عن تيودور الصقلي، وهو من المؤرخين القدماء قوله"إن المصريين القدماء هم من بلاد العرب الجنوبية نزلوا شواطئ إثيوبيا ثم تقدموا نحو الشمال حتى دخلوا مصر".

... وقد عكف المؤرخ التركي الكبير أحمد رفيق على دراسة هذا الموضوع بصورة تفصيلية، ونقل عن مصادر ألمانية عديدة تشير إلى أن المتخصصين بتاريخ مصر يؤكدون أن المصريين القدماء"جاءوا من آسيا الغربية، فمنهم من جاء عن طريق باب المندب في الجنوب، ومنهم من جاء عن طريق برزخ السويس في الشمال، وأن بين لغتهم واللغات السامية في المفردات والصرف والنحو تشابها كبيرا".

... وفي كتاب الأستاذ جرجي زيدان، المؤرخ اللبناني المصري، عن تاريخ العرب قبل الإسلام، مواضع متعددة تؤكد أن"الساميين نزحوا منذ عهد قديم جدا إلى مصر، وإن الاكتشافات الأثرية تدل على أن العصر الحديدي قد بدأ بدخول الساميين إلى مصر، وأن أحد الدلائل على ذلك اسم"نتاح"السامي، وهو أقدم آلهة العرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت