فهرس الكتاب
يا إخوتي الكرام أنبه إلى قضية، هل نحن نملك الصبر من الزوج أو الزوجة إذا أخطأت الزوجة أن يتحمل الزوج معالجة الخطأ في الوقت المناسب، المشكلة أن طريقتنا نفرغ ما في أنفسنا فأحيانًا أول ما يقع الخطأ مباشرة يبدأ الأب ويرتفع ويغضب بحجة القوامة وأنه الرجل، الأخطاء يا إخوان على ثلاثة أنواع: خطأ يبين في وقته لا يحتمل التأخي،ر وخاصة إذا كان خطأً شرعيًا، خطأ يمكن أن تنتظر الوقت المناسب، ويقول بعض الآباء: والله إن بعض الأخطاء التي تقع فيها زوجتي وهو خطأ كبير لكن لا يناسب أن أكلمها مباشرة، أحيانًا أنتظر سنة أو سنتين أو ثلاث ولم يغب عني لحظة واحدة كله أنتظر الفرصة المناسبة لأقول لها: أخطأت يا أم فلان إلى ثلاث سنوات، بل أكثر من ثلاث سنوات قد تستغربون هذا الكلام قد تقولون: هذا مهمل لا لأنه يقول: أنا هدفي كالطبيب معالجة الخطأ وليس التفريغ عن نفسي، فإذا كانت معالجة الخطأ الأنسب في وقته تحدثت في وقته، إذا كان بعد ساعة تحدثت بعد ساعة إن كان بعد يوم بعد يوم إن كان بعد سنة بعد سنة، لكن عجزنا وقلة صبرنا هي التي تجعلنا نتصرف هذه التصرفات والانفعالات من الآباء والأزواج والأمهات، وأحيانًا من الزوجة، بعض الزوجات تنتظر أشهرًا لتبين لزوجها بعض الأخطاء التي وقع فيها، فإذا جاء الوقت المناسب وجاءت الفرصة، قالت على استحياء وبكلمة طيبة: يا أبا فلان أخطأت علي في الوقت الفلاني أو أخطأت على الأولاد في اليوم الفلاني يكون يتقبلها وبطريقة مناسبة بهذا نستطيع أن نتجاوز؛ لأن ما هو الهدف يا إخوان؟ أليس كل واحد منا آباء وأمهات، رجال ونساء نتمنى السعادة لأنفسنا ولزوجاتنا ولبيوتنا ولأولادنا، إذا كان كذلك يا أحبتي الكرام يجب ننتظر أعطيكم مثالًا عمليًا بسيطًا الآن لو ذهب مريض إلى الطبيب، وقال له الطبيب: أنت تحتاج إلى عملية هل يجري العملية مباشرة لا، قد يقول: انتظر أحيانًا يخضعه لعلاج مبدئي لمدة شهرين أو ثلاثة ثم يجري له