فهرس الكتاب
إذن هؤلاء الأطفال يفهمون ويدركون، يكون صلاح البيت على أيديهم، بل ذكر أحد الأشخاص قرأت في مجلة العام الماضي في المدينة رجل استقام وصلح يا إخوان على يد ابن له أبكم عمره صغير جدًا، يقول الأب: أنا لا أصلي!! يقول: ثم يلح عليّ أن أذهب به إلى الحرم ثم أجلس عند الباب أنتظره حتى يأتي من الصلاة، والطفل صغير يقول: سبحان الله استمر الولد وهو أبكم ينصح أباه بحركاته حتى استقام الأب استقامة أصبح مضرب المثل في استقامته على يد أحد أبنائه الأطفال وهو أبكم، فيا أحبتي الكرام هؤلاء يدفعني إلى أن أقول: إياكم أن تتساهلوا في موضوع الصغار، من الأخطاء التي نحن واقعون فيها.. أن الابن عمره سنتين أو ثلاث أو أربع ما يفهم، هذا غير صحيح، والله يا إخوان إنهم يفهمون أعمارهم أقل من سنتين ويدركون إدراكًا عجيبًا حتى أذكر قصة طريفة يذكرها لي أحد المشايخ يقول: جاء واحد هو جالس وزوجته، وابنه وبنته أعمارهم ثلاث سنوات وأربع سنوات في هذه الحدود أو 5سنوات، ما يتجاوزن خمس سنوات، فيقول: جاؤوا لأبيهم وأمهم قالوا: يا أبانا ويا أمنا كيف جئنا؟ طبعًا ما أرادوا، صعب على الأب والأم قالوا: ذهبنا إلى أخوالكم وجئنا بكم ورحنا بكم... إلخ، فيقول: التفت الولد لأخته، وقال: نعلمهم وشلون جينا وإلا نخليهم في عماهم!! إي نعم تصوروا بهذه الحالة، يعني هم يرون أنهم فاهمين كيف جاؤوا وهم غير فاهمين كيف جاؤوا، فنحن نتصور أن هذا الطفل لا يفهم، غير صحيح، هو يفهم لكنه لا يتكلم، فهؤلاء لا نتصور أنهم لا يفهمون ما ينفذون يفهمون لكنهم قد لا يعبرون، يقول لي أحد الإخوان من أخطائنا أننا لا نتعامل