فهرس الكتاب
هداهم الله - يتساهلون، وبعض الأمهات تتساهلن قد يرى الأولاد أو يسمعون أمورًا لا تنبغي، ولذلك جاء الأدب مع الأولاد والصغار فانتبهوا لهؤلاء الأولاد حتى ينشؤوا نشأة طيبة ومباركة - أصلح الله أولادنا وأولادكم-.
الثاني عشر: الثقة بين الإفراط والتفريط:
أيضًا مما أقوله هنا أيها الإخوة: (موضوع الثقة بين الإفراط والتفريط) بعض الآباء يعطي أبناءه ثقة أكاد أقول: مطلقة، وبعض الآباء أبناؤه في العشرين سنة أو 15 سنة ولا يثق فيهم، وهؤلاء أخطؤوا وهؤلاء أخطؤوا، خذوا مثالًا، يحدثني أحد الإخوان يقول: فيه شخص منذ سنوات طرق عليه جاره، وقال له: إني رأيت ابنك سرق من سيارتي أربعة قروش، يوم كانت الأربعة قروش لها قيمة، يقول: ماذا قال لي الأب؟ قال: أنت جئت لأجل أربعة قروش، ابني طيب وابني لا يفعل لكنك أنت تتهم أبنائي، وبدأ يدافع عن الابن بالحق والباطل، بل بالباطل في الحقيقة، يقول: قلت له: يا أخي الكريم، والله ما جئتك من أجل أربعة قروش، لكن أخي الذي سرق أربعة قروش بكره يسرق ريال، ثم يسرق عشر ريالات، قال: أبدًا أولادي - الحمد لله - أنا واثق فيهم، ودافع عن ابنه مدافعة غير عادية، يقول قلت: جزاك الله خيرًا، وأنا ناصح لك في أمان الله، يقول: انتقلت من الحارة إلى حارة أخرى في الرياض هذا الكلام كان الابن قبل عشر سنوات عمره يقول: بعد عدة سنوات قرأت بيان من وزارة الداخلية فإذا هو قتل بعض المجرمين فقرأته على العادة يقول: فإذا اسم هذا الولد أحد المجرمين سطا على مؤسسة تجارية، وأظن أنه فعل شيئًا فعد قاطع طريق فقتل، فيقول: جئت لأبيه معزيًا قلت له: أنا جئتك معزيًا لا شامتًا قال: عارف تذكر الأربع قروش؟! قال: نعم قال: أنا أخطأت في الحقيقة، وأرجو أن تسامحني قال: أنا مسامحك لكن تساهلك في الأربعة قروش لما نصحتك أدى إلى أنه سطا على مؤسسة تجارية، وعدت من حدود الحرابة وليس السرقة فقط، قد يكون قتل أحدًا نعم؛ لأنه قد يكون قتل