فهرس الكتاب
هنا قضية مهمة شائكة الحقيقة، لا أدري، - أسأل الله أن يوفق للتعبير عنها - هي موضوع: بعض الآباء - هداهم الله - في أسلوبهم مع أبنائهم وبعض الأمهات يريد يصنع الخوف فتجده كأنه قوي وبطل وشديد على أبنائه هذا أسلوب في الحقيقة فيه خلل كيف؟! هناك ثلاث عناصر انتبهوا لها.. (الحب - الخوف - المهابة) الحب وحده لا يربي، والخوف وحده لا يربي، إذن ما الذي يربي؟ (المهابة) .
المهابة: هي مزيج من الحب والخوف، ليست حبًا صلفًا ولا خوفًا صلفًا، الخوف وحده يجعل الأبناء يخافون أمامك ولكن يتصرفون من خلف ظهرك - كما قلت - الحب وحده يجعل الأبناء لا يهابون والدهم، يحبونه لكن لا يهابونه، لا قيمة له عندهم من هذه الناحية لا يطيعون أمره وإن كانوا يحبونه في القلب، طيب كيف نفعل؟ الاعتدال في الأسلوب في التعامل والتبسط مع الأولاد وإلقاء الكلمة في موقعها، أنا أعرف أحد الآباء توفي - رحمه الله - أبناؤه يهابونه مهابة عظيمة جدًا، عجيبة ومع ذلك كان من أقل الناس كلامًا مع أولاده فضلًا عن أي يضربهم كلمات معدودة، لكن له هيبة إذا دخل له هيبة مع أنه كثير الصمت قليل الكلام إذا نبه بالإشارة، وكل أولاده - وليس ولد واحد - يهابونه مهابة عجيبة جدًا لكن يحبونه، فهم يحبونه محبة عجيبة جدًا ويهابونه، فهي مزيج، هذا توفيق من الله، على أن هذا الرجل ما أقول لكم من العلماء أو كبار المشايخ، تعليمه بسيط، قراءة بسيطة لكن توفيق من الله - جل وعلا - وحكمة وعدم استعجال، ولا يعرف عنه مد اليد، وإن كان الضرب قد يأتي - إشارة إليه - نحتاج إليه في يوم من الأيام لكن لا يكون بهذه الصورة، إذا استخدم الشيء في موضعه أصاب (كالكي) ، فيه أيضًا تلحق بهذا قضية بسيطة مرتبطة بها لكنها (الفرق بين الجفاء والسخرية) بعض الآباء جاف مع أولاده قاسٍ مع أولاده، شديد مع أولاده لا يكلمهم، لا يمازحهم، لا يداعبهم، وبعض الآباء رأيته يسخر منه أولاده، وصل فيه من المزح والضحك مع