فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 52

أيضًا من تلك الوقفات العدل بين الأولاد وتعرفون حديث النعمان بن بشير في قصة أبيه - رضي الله تعالى عنهم - أراد أن يهدي لابنه النعمان هدية أو عطية، فقالت له أم النعمان: ما أسمح إلا أن تذهب تشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - - تريد أنه من منزلة ولدها أن يشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على العطية - فجاء بالعطية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحمل النعمان، وكان النعمان صغيرًا - رضي الله عنه -، فقال: يا رسول ا لله جئت بابني لأشهدك على عطيته قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أكل بنيك نحلته مثل هذا؟ قال: لا. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا، إذن فأشهد على هذا غيري، وفي رواية فإني لا أشهد على جور، وفي رواية قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أتحب أن يكونوا لك في البر سواء قال: نعم. قال: إذن لا أشهد هذا، ما دمت تريد أن يكونوا في البر سواء لا بد أن تكون في العدل سواء، فرفض النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد على هذه العطية، يا أحبتي الكرام: فيه جانب، فيه محبة قلبية لا يؤاخذ فيها الإنسان كما أحب يعقوب يوسف - عليه السلام -، وأحب بنيامينن هذه محبة قلبية، اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك، وفيه العدل والعطاء أو إظهار هذه المحبة بين الأولاد حتى لو كنت تحب واحدًا من الأولاد أكثر من غيره وقد لا يخلو واحد منا من ذلك لا تظهر أمام الآخرين أنك تحبه أكثر، فالعدل بين الأولاد ليس فقط في العطية، في الأنس، في الجلوس، يقول أحد الإخوان قصة مؤثرة لما سمعتها تأثرت، يقول: رجل ابتلي فكان أبناؤه يزورونه في مقره الذي هو فيه، فكان إذا جاء الصغير وكان عمره 5 أو 6 سنوات يأخذه؛ لأنه أصغر واحد ويضعه على رجله ويتلطف معه، وكان أكبر منه واحد بثلاث سنوات يعني عمره تسع سنوات، ما كان ينظر إليه على أساس أنه يسلم عليه على أساس أنه أكبر، فيقول: يوم من الأيام جاءتني ورقة من عمهم وكان حاضرًا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت