الصفحة 2 من 22

فلسطين التي بارك الله فيها للعالمين ، أرض الإسراء و المعراج ، جعلها الله ميراثًا للأمة المسلمة ، تقيم حكم الله على أرضها بعد تحريرها من طاغوت الأنس و الجن ، يقول الله سبحانه و تعالى (( وَ لَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) )... (105) الأنبياء.. و في ظلّ حكم الإسلام يعيش أهل الذمة و يشكّلون مع المسلمين أمة واحدة لكل دينه ، للمسلمين دينهم ، و لليهود دينهم ، و للنصارى دينهم ، بشرط أن يقبلوا أهل الكتاب أن يعيشوا مع المسلمين على أرض واحدة ، و بشرط أن لا يعاونوا ضدهم عدوًا ، و بشرط أن يقبلوا التحاكم إلى شريعة الإسلام في حالة الخلاف ..

جعل الله مسؤولية تحرير فلسطين على عاتق الأمة المسلمة ، لأنها الأمة الشاهدة ، الأمة العدل ، الأمة الوسط ، التي لا يقبل الله منها أن تكون في المؤخرة ، يقول الله تعالى: (( وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَ مَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ إِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَ مَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) )... (143) البقرة ..

لقد اغتصب اليهود الأرض التي بارك الله فيها للعالمين و فيها بيت المقدس حيث بنى آدم عليه السلام المسجد الأقصى ، و أقاموا قاعدة عدوانية في قلب العالم الإسلامي ، لتفتيت وحدة الأمة ، و اغتصابها ، و اغتصاب خيراتها ، بعد أن يردّوا أهلها كفارًا ، و قد تمّ ذلك في غياب الخلافة الإسلامية السياج الحامي للعالم الإسلامي أي في غياب الوجود الحقيقي لأمة الإسلام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت