أو: سليمان أخي التيم الذي * ترك النوم لهول المطَّلَعْ
أو: فتى الإسلام أعني أحمدا * ذاك لو قارعه القُراء قَرَعْ
لم يَخف سوطَهُمُ إذ خوفوا * لا ولا سيفَهُمُ حين لَمَعْ [1]
21 -قال عبدة بن زياد الأصبهاني-وقد ادعى بعضهم: أن الأبيات للإمام أحمد!:
دين النبي محمد أخبار * نعم المطيةُ للفتى آثارُ
لا تُخْدَعَن [2] عن الحديث وأهله * فالرأي ليل والحديث نهارُ
ولربما غلط الفتى سُبُل الهدى [3] * والشمس بازغة لها أنوارُ [4]
22 -قال أبو مزاحم الخاقاني-رحمه الله تعالى-:
أهل الكلام وأهل الرأي قد عدموا * علمَ الحديث الذي ينجو به الرجلُ
لو أنهم عرفوا الآثار ما انحرفوا * عنها إلى غيرها، لكنهم جهلوا
23 -وقال أبو زيد الفقيه:
كل الكلام سوى القرآن زندقة * إلا الحديثَ وإلا الفقيه في الدينِ
والعلمُ مُتَّبَعٌ ما كان"حدثنا"* وما سوى ذاك وسواس الشياطينِ
24 -ومما قرأته في (السير) (21\ 29\36) للحافظ الذهبي-رحمه الله-في ترجمة الحافظ السِّلفي المتوفى سنة (576 هـ) [5] :
(1) -انظر: (شرف أصحاب الحديث) (ص:134) .
(2) -وفي رواية: (لا ترغبن) .
(3) -وفي رواية: (ولربما جهل الفتى أثر الهدى) .
(4) -انظر: (نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار) (ص:161) لصديق حسن خان.
(5) -فائدة: جاء في: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:138/رقم:212) في الفصل الثالث: (ألفاظ وعبارات ذات صلة بالجرح والتعديل) ، (الثامن عشر: من تلويحات الأئمة في عباراتهم) ما نصه قال:(سمعت الحافظ علي بن محمد يقول: سمعت الحافظ أبا محمد المنذري يقول: سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل الحافظ عن أربعة تعاصروا؟
فقال: من هم؟
قلت: الحافظ ابن عساكر، والحافظ ابن ناصر.
فقال: ابن عساكر أحفظ.
قلت: ابن عساكر، وأبو موسى المديني؟
قال: ابن عساكر.
قلت: ابن عساكر، وأبو طاهر السلفي؟
فقال: السلفي شيخنا، السلفي شيخنا. قلت-القائل: الحافظ الذهبي-: لوَّح بأن ابن عساكر أحفظ، ولكن تأدب مع شيخه، وقال لفظًا محتملًا أيضًا لتفضيل أبي طاهر، والله أعلم). انظر: (سير أعلام النبلاء) (20/ 567/568) .
وقال أيضًا في (السير) (21/ 25) : (فهذا الجواب محتمل كما ترى، والظاهر أنه أراد بالسِّلفي المبتدأ، وبشيخنا الخبر، ولم يقصد الوصف، وإلا فلا يشك عارف بالحديث أن أبا القاسم حافظ زمانه، وأنه لم يَر مثل نفسه) .
وقال أيضًا في (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (40/ 81) : (يعني: أنه ما أحب أن يصرح بأن ابن عساكر أفضل من السِّلَفي، ولوَّح بأنه شيخه، ويكفي هذا في الإشارة) . انتهى من هامش: (إتحاف الطالب ... ) (890/ 891) .