ولا تنس ابن أشْرَسَ المُكنَّى * أبا مَعْنٍ ثمامةَ [1] فهو غالي
ولا ابنَ الحارث البصريَّ ذاك * مُضِلٌّ على اجتهادٍ واحتفالِ
ولا الكوفيَّ اعنيه ضِرارَ بـ * ـــن عمروٍ فهو للبصريِّ تالِي
كذاك ابنَ الأصمِّ [2] ومن قفاه * ومن أوباش البهاشمة [3] النِّغالِ
وعمرو هكذا أعني ابن بحرٍ [4] * وغيرهم من أصحاب الشمالِ [5]
فَرَايُ أُولاء لا يُفيد شيئًا * سوى الهذيانِ من قيلٍ وقالِ
وكل هوىً ومحدثةٍ ضلالٌ * ضعيفٌ في الحقيقة كالخَيَالِ
فهذا ما أَدين به إلهي * تعالى عن شبيهٍ أو: مثالِ
وما نافاه من خُِدَعٍ وزورٍ * ومن بدعٍ فلم يخطر ببالي [6]
قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-: صدق الناظم-رحمه الله تعالى-، وأجاد، فلأَن يعيش المسلمُ أخرسَ أبكمَ خيرٌ له من أن يمتلئ باطنه كلامًا وفلسفة!.
25 -ذكر الحافظ الذهبي في (السير) أن الإمام الحافظ ابن حزم قال:
(1) -وكان ثمامة بن الأشرس من كبار المعتزلة ... المتوفى سنة: (213 هـ) . انظر: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(2) -البصري وضرار بن عمرو القاضي وابن الأصم من كبار المعتزلة. انظر: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(3) -نسبة إلى أبي هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي، رئيس معتزلة البصرة بعد أبيه، والمتوفى سنة: (321 هـ) ، وتسمى فرقته"البهشمية"وأتباعها: البهاشمة. انظر: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(4) -يعني الجاحظ المشهور، وكان معتزليًا. انظر: حياة الجاحظ، وصفاته وأخلاقه، وزندقته، وأساتذته، ومؤلفاته، ووفاته، في كتاب: (العلماء والعباقرة المسلمون) (282\إلى:294) . لعبد المنعم الهاشمي. انظر: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(5) -إشارة إلى قوله تعالى: (وأصحب الشمال ما أصحاب الشمال) الآيات. (سورة الواقعة، رقم الآيات:42\ 43) ، وقوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يليتني لم أوت كتابيه) (سورة الحاقو، رقم الآية:25) . انظر: (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:283) .
(6) -انتهت القصيدة من (سير أعلام النبلاء) (21\ 29\36) ، و (ألفية علم العلل-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:276\إلى:283) .