فهرس الكتاب
(الأول) أن لفظ الحديث"قوموا إلى سيدكم"لا"لسيدكم"فالمؤلف أخطأ في نقل الحديث، وهذا ليس بأول خطأ من المؤلف بل مثله كثير، ووجهه أن المؤلف ليس من أهل هذا الشأن.
و (الثاني) أن لفظ السيد في قول الله تعالى في يحيى عليه السلام {وَسَيِّدًا} وقوله صلى الله عليه وسلم"قوموا إلى سيدكم"ليس بمعنى الرب، فالشيخ إن ثبت منعه من إطلاق لفظ السيد على غير الله فإنما هو من السيد بمعنى الرب - فالآية والحديث لا ينافيان قول الشيخ ولا يصلحان ردًا عليه.
وليعلم أن لفظ السيد قد جاء في سورة يوسف في قوله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} . وفي غير واحد من الأحاديث: (منها) حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع ومسئول عن رعتيه". وفيه"والخادم راع في مال سيده راع ومسئول عن رعيته". أخرجه البخاري.
(ومنها) حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة". رواه مسلم. وحديث أبي هريرة في الحساب وفيه"أيُ فلُ ألم أكرمك وأسودك وأزوجك"رواه مسلم، وحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر". رواه الترمذي، وحديث عمر قال: أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي. وحديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين"رواه الترمذي، وحديث أبي بكر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول:"إن ابني هذا سيد". رواه البخاري، وحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". رواه الترمذي وحديث عائشة قالت: كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده فأقبلت فاطمة، وفيه قال"يا فاطمة أترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة". متفق عليه.