الصفحة 47 من 73

لابد أن يكون فرعون ساحرًا حتى يستطيع أن يفرق بين السحر وبين المعجزة إذ أنه لو لم يكن ساحرًا لما استطاع تفريق المعجزة التي جاء بها موسى عليه السلام عن السحر وبذلك سيكون جاهلًا ولا يستحق عقاب الله له لأن الله سبحانه حين يرسل رسولًا يرسله بآية تكون من نفس صناعة الذين يدعوهم كأن أرسل سيدنا عيسى عليه السلام بآية إبراء الأكمة والأبرص وكان قومه حين ذاك ماهرين في صناعة الطب .

ولما كان العرب أهل اللغة العربية وأصحاب القصاص والشعر حتى أنهم كانوا يقيمون لها أسواقًا كل عام كسوق ( عكاظ ) مثلًا أرسل الله إليهم معجزة من جنس صناعتهم وهي (القرآن الكريم )

ولذلك حينما يرسل المولى عز وجل موسى عليه السلام لابد أن يرسله بآية من جنس صناعته حتى يتيقن أنها تفوق صناعته وتعجزها لأنها من عند الله سبحانه .

الشيء الآخر الذي يجعلنا نسلم بأن فرعون كان أسحر أهل مصر هو:

أنه حينما آمن السحرة بالله عز وجل قال لهم مهددًا:"لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف"فماذا قال له السحرة ؟ 0000"قالوا لا ضير إنا إلى ربنا لمنقلبون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت