الصفحة 58 من 73

فلما قدم فرعون وجنوده ورأى البحر على هذه الحالة هاله هذا المنظر العظيم وتحقق من أن هذا من فعل رب العالمين فأحجم ولم يتقدم وندم في نفسه على خروجه في طلبهم ولكنه أظهر لجنوده تجلدًا وعاملهم معاملة العدا وحملته نفسه الكافرة والسجية الفاجرة على أن قال لجنوده: انظروا كيف انحسر البحر لي لأدرك عبيدي الآبقين من يدي الخارجين عن طاعتي فاقتحم فرعون البحر هو وجنوده فلما دخلوا جميعًا البحر أطبق عليهم الماء من كل جانب فلم ينج منهم إنسان ولما جعلت الأمواج تخفض فرعون تارة وترفعه أخرى وعاين الغرق وباشر سكرات الموت أناب حينئذ وتاب وقال:

"آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل". ( يونس: 90 )

روى الإمام أحمد في مسنده قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما قال فرعون ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ) قال لي جبريل: لو رأيتني وقد أخذت من حال البحر فد سسته في فيه مخافة أن تناله الرحمة".

وهنا نقف مرة أخرى لنوضح بعض النقاط الهامة

* كيفية هروب موسى عليه السلام ببني إسرائيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت