الصفحة 8 من 15

وعلى أي تقدير فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن إلا بلبس الإزار لأسفل البدن لمن وجده، والنُقبة ليست إزارًا، بل هي سراويل أو فيها شبه بالسراويل، وهذا النوع من الألبسة قد جاء النص بالنهي عنه كما أنه من ألبسة النساء في الجاهلية والإسلام، قال عمر رضي الله عنه (ألبستني أمي نُقبتها) أورد هذا الأثر ابن الأثير رحمه الله في كلمة نُقبة من كتاب النهاية في غريب الحديث، ومن حاول إلحاقه بالإزار فعليه أن يتذكر أن إزار النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مخيطًا، وقد أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نأخذ بأفعاله، لأنها جاءت لبيان الواجب من أقواله، وبهذا تكون السنة القولية والفعلية والتقريرية والإجماع واللغة العربية قد اتفقت في الدلالة على أن الإزار غير مخيط، وبناء على هذا فعلى من لبسه كفارة لبس المخيط مع الاستغفار، لأنه لا يوجد وجه شرعي مع من أجاز لُبسه يُسوّغ الخلاف في ذلك، وقال الشيخ عبد الله الفوزان في منحة العلام، في كتاب الحج ـ باب ما يحرم على المحرم لبسه: وقد نصَّ علماء اللغة على أن الإزار غير مخيط، وليس له حُجزة، فإن خيط وصنع له حُجزة، خرج عن كونه إزارًا، وسُمي نُقْبة، وهو خِرقة أعلاها كالسراويل، وأسفلها كالإزار، قال أبو عبيد: النُّقْبَةُ: أن تؤخذ القطعة من الثوب قدر السراويل، فتجعل لها حُجْزة مخيطة من غير نَيفَقٍ، وتُشَدُّ كما تُشَدُّ حجزة السراويل، فإن كان لها نَيفَقٌ وساقان فهي سراويل، وعلى هذا فما ظهر في الأسواق في زماننا هذا من لباس الإحرام المخيط ليس هو الإزار الذي يُسن الإحرام به، وإنما هو نقبة، والله تعالى أعلم، وقال الشيخ الدكتور عبد الله بن ناصر السلمي عميد المعهد العالي للقضاء بجامعة محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - برنامج الجواب الكافي - قناة المجد الفضائية: منع الأئمة الأربعة لبس الإزار الذي وضع له تكه من أعلى كما يسميه العامة التنورة وهذا يسمى عند العلماء أهل اللغة النقبة، قال أبو عبيد في غريب الحديث قال والنقبة هي (قطعة من القماش قدر الإزار توضع أعلاها مثل السراويل وأسفلها مثل الإزار) ، وهذا ممنوع كما هو مذهب الأئمة الأربعة وقد ذكر ذلك أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية ووهم وأخطأ من نقل أن شيخ الإسلام ابن تيمية جوزه، والأقرب أن ابن تيمية يمنع من ذلك والله أعلم، وحينئذ نقول هذا ليس إزار ولكنه يسمى نقبة قال عمر كما جاء في بعض الروايات (فألبستنا أمنا نقبتها) والله أعلم، وقال الشيخ الدكتور محمد عبد العزيز الخضير في موقع الإسلام: أما حكم إحرام التنورة فإنه لا يجوز لبسه للمحرم، وقال أيضا: الصواب أنه لا يجوز لبسه للمحرم لأنه على هيئة لباس معروف معتاد سواء كان الوزرة أو الوزار كما يسميه بعض الناس أو التنورة، وإن كان هناك من رخص فيه من العلماء المتأخرين اجتهادا منه ولكن رأيه هذا مخالف للصواب وقد رد عليه في هذه المسألة بعض العلماء وناقشوه في رأيه هذا، وقيل إنه رجع عنه، قال الشيخ الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان في برنامج الجواب الكافي بقناة المجد: الإحرام الذي يُسمى بالتنورة صدر فيه فتوى من شيخنا العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليه بجوازه، و هو عبارة عن إزار يُلبس أسفل القدم وعليه أن يبقى لا أن يستمسك، و حين صدرت هذه الفتوى من شيخنا رحمة الله عليه قبل بضع سنوات كانت محل استنكار كثير من مشايخنا و بينوا أن الشيخ رحمة الله عليه اجتهد و هذا رأيه و لكنها تُعدُّ من المخيط لدى أكثر مشايخنا، وهي تُشبه الوزرة التي يلبسها كثير من الناس في اليمن و غيره، ولا فرق حقيقةً بين هذه الوزرة البيضاء التي تُلبس في الإحرام و الوزرة التي يلبسها الناس في اليمن و غيره و لهذا أرى أنها لا تجوز و إن كان هذا رأي شيخنا رحمة الله عليه فهذا رأيه و هو مجتهد و مأجورٌ إن شاء الله على اجتهاده و لكني أرى أن البعد عنها هو الواجب، و الحمد لله أن بإمكان الإنسان أن يلبس الحزام عليها أو أن يلبس الإزار ثم يطويه و يستعصي فليس بحاجةٍ إليها، على الأقل هي محل شُبهة، حتى من يُجيزها أو يرى الأخذ بهذه الفتوى أجزم أن في نفسه منها شيئًا و النبي عليه الصلاة والسلام قال: البر حسن الخلق و الإثم ما حاك في صدرك و كرهت أن يطّلع عليه الناس، وقال الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش القاضي بالمحكمة العامة بالقطيف في برنامج الجواب الكافي بقناة المجد 1 - 1430هـ: بالنسبة للإحرام الموجود الآن الذي يشبه التنورة أفتى به بعض أهل العلم وشيخنا محمد ـ أسكنه الله فسيح جناته ـ قد مال إلى جوازه ورأى أن الأمر في سعة وعامة مشائخنا يرون خلاف ذلك وأنه لايصح وأنه ليس بطريقة مخيط لكنه صمم ونفذ على هيئة مخيط مثل التنورة ومع الخيط الموجود فيه أيضا التقصير الموجود فيه والذي أراه أنا والله أعلم أنه لا يجوز، وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم: التنبيه على ما تساهل فيه بعض من الناس من لبس ما يُشبه لباس النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت