فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1408

وابن القيم رحمه الله - وإن كان قول العالم ليس بحجة لكن يستأنس به - قال في القصيدة الميمية يمدح الصحابة:

أولئك أتباع النبي وحزبه …ولولا هُمُو ما كان في الأرض مسلم

ولولا همو كادت تميد بأهلها …ولكن رواسيها وأوتادها هم

ولولا همو كانت ظلاما بأهلها…ولكن همو فيها بدور وأنجم

فأضاف (لولا) إلى سبب صحيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن قتيبة: (يقولون هذا بشفاعة آلهتنا)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقال ابن قتيبة: يقولون هذا بشفاعة آلهتنا) . هؤلاء أخبث ممن سبقهم، لأنهم مشركون يعبدون غير الله ، ثم يقولون: إن هذه النعم حصلت بشفاعة آلهتهم، فالعزى مثلا شفعت عند الله أن ينزل المطر، فهؤلاء أثبتوا سببا من أبطل الأسباب لأن الله - - عز وجل - - لا يقبل شفاعة آلهتهم، لأن الشفاعة لا تنفع إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا، والله - - عز وجل - - لا يأذن لهذه الأصنام بالشفاعة، فهذا أبطل من الذي قبله لأن فيه محذورين:

الشرك بهذه الأصنام.

إثبات سبب غير صحيح.

(ف) : قوله: وقال أبو العباس هو شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الإمام الجليل رحمه الله - بعد حديث زيد بن خالد - وقد تقدم في باب ما جاء في الإستسقاء بالأنواء. قال: وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به. قال بعض السلف هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقًا. نحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير. أ.هـ.

وكلام شيخ الإسلام يدل على أن حكم هذه الآية عام فيمن نسب النعم إلى غير الله الذي أنعم بها، وأسند أسبابها إلى غيره، كما هو مذكور في كلام المفسرين المذكور بعضه هنا.

قال شيخنا رحمه الله: وفيه اجتماع الضدين في القلب، وتسمية هذا الكلام إنكارًا للنعمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت