فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1408

(ق) : هذا الحديث لم يخرجه المؤلف، لكن قد ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم، وذكر فيه علة؛ وهي في سنده الوليد بن مسلم، وهو مدلس، وقد رواه عن شيخه بالعنعنة؛ فيكون في الحديث ضعف، إلا أنه قد روى مسلم (1) وأحمد من حديث ابن عباس حديثا قد يكون شاهدا له، حيث أخبر أن الله إذا تكلم بالوحي سمعه حملة العرش، فسبحوا، ثم سمعه أهل كل سماء، فيسبحون كما سبح أهل السماء السابعة، حتى يصل إلى السماء الدنيا، فتخطفه الجن أو الشياطين.

وهذا وإن لم يكن فيه ذكر رجفة السماء أو السجود؛ لكن يدل على أن له أصلا.

قوله: (إذا أراد أن يوحي بالأمر) ، أي: بالشأن.

قوله: (تكلم بالوحي) ، جملة شرطية تقتضي تأخر المشروط عن الشرط؛ فالإرادة سابقة، والكلام لاحق؛ فيكون فيه رد على الأشاعرة الذين يقولون: إن الله لا يتكلم بإرادة، وإن كلامه أزلي؛ كالسمع والبصر؛ ففيه إثبات الكلام الحادث، ولا ينقص كمال الله إذا قلنا: إنه يتكلم بما شاء، كيف شاء، متى شاء، بل هذا صفة كمال، لكن النقص أن يقال: إنه لا يتكلم بحرف وصوت، إنما الكلام معنى قائم بنفسه.

قوله: (أخذت السماوات منه رجفة) ، السماوات: مفعول به جمع مؤنث سالم، أو ملحق به؛ فيكون منصوبا بالكسرة، ورجفة: فاعل.

(ف) : أي أصاب السموات من كلامه تعالى رجفة، أي ارتجفت. وهو صريح في أنها تسمع كلامه تعالى، كما روى ابن أبي حاتم عن عكرمة. قال إذا قضى الله أمرًا تكلم تبارك وتعالى رجفت السموات والأرض والجبال، وخرت الملائكة كلهم سجدًا.

قوله: أو قال رعدة شديدة شك من الراوي. هل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - رجفة، أو قال رعدة. والراء مفتوحة فيهما.

(1) أخرجه مسام في كتاب السلام /باب تحريم الكهانة وإثبات الكهان حديث (2229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت