ولهذا كان من الأدب الواجب في جناب الربوبية وأسماء الله وصفاته أن لا يقال: السلام على الله ، بل أن يقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على فلان وفلان، السلام عليك يا فلان ونحو ذلك، فتدعوا له بأن يبارَك باسم الله (السلام) ، أو أن تحل عليه السلامة.
فظهر بهذا أن وجه مناسبة هذا الباب للذي قبله ظاهرة، وأما مناسبته لكتاب التوحيد فهي أن الأدب مع أسماء الله -جل وعلا- وصفاته ألا يخاطب بهذا الخطاب، وأن لا يقال: السلام على الله ؛ لأن في هذا نقصًا في تحقيق التوحيد، فتحقيق التوحيد الواجب ألا تقال هذه الكلمة؛ لأن الله غني عن عباده؛ والفقراء هم الذين يحتاجون إلى السلام.
(ق) : هذه الترجمة أتى بها المؤلف بصيغة النفي، وهو محتمل للكراهة والتحريم، لكن استدلاله بالحديث يقتضي أنه للتحريم وهو كذلك
والسلام له عدة معان:
التحية، كما يقال: سلم على فلان، أي: حياه بالسلام.
السلامة من النقص والآفات، كقولنا: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) .
السلام: اسم من أسماء الله تعالى، قال تعالى: { الملك القدوس السلام } (الحشر: 23)