فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1408

الأول: أن يسأل سؤالا مجردا، كأن يقول مثلا: يا فلان ! أعطني كذا وكذا، فإن كان مما أباحه الشارع له فإنك تعطيه، كالفقير يسأل شيئا من الزكاة.

الثاني: أن يسأل بالله، فهذا تجيبه وإن لم يكن مستحقا، لأنه سأل بعظيم، فإجابته من تعظيم هذا العظيم، لكن لو سال إثما أو كان في إجابته ضرر على المسؤول، فإنه لا يجاب.

مثال الأول: أن يسألك بالله نقودا ليشتري بها محرما كالخمر.

ومثال الثاني: أن يسألك بالله أن تخبره عما في سرك وما تفعله مع أهلك، فهذا لا يجاب لأن في الأول إعانة على الإثم، وإجابته في الثاني ضرر على المسؤول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سأل بالله فأعطوه؛ ومن استعاذ بالله؛ فأعيذوه، ومن دعاكم؛ فأجيبوه، ومن صنع إليكم معرروفا؛ فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافؤنه، فأدعوا له حتي ترون أنكم قد كافأتموه) . رواه أبو داوود والنسائي بسند صحيح (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله - صلى الله عليه وسلم: (من سال بالله) . (من) : شرطية للعموم.

قوله: (فأعطوه) الأمر هنا للوجوب ما لم يتضمن السؤال إثما أو ضررا على المسؤول، لأن في إعطائه إجابة لحاجته وتعظيما لله - - عز وجل - - الذي سأل به.

ولا يشترط أن يكون سؤاله بلفظ الجلالة بل بكل اسم يختص بالله، كما قال الملك الذي جاء إلى الأبرص والقرع والأعمى: (أسألك بالذي أعطاك كذا وكذا) (2) .

(1) سبق تخريجه وهو صحيح.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت