فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1408

قوله: (تعنتا على القدر وملامة له) . أي: إذا قدر الله شيئا لا يلائمه تجده يقول: ينبغي أن ننتصر، ينبغي أن يأتي المطر، ينبغي أن لا نصاب بالحوائج، وأن يوسع لنا في هذا الرزق وهكذا.

قوله: (فمستقل ومستكثر) . (مستقل) : مبتدأ، خبره محذوف.

و (مستكثر) : مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: فمن الناس مستقل ومنهم مستكثر، ونظير ذلك قوله تعالى: { فمنهم شقي وسعي } (هود: 105) فـ (سعيد) مبتدأ خبره محذوف تقديره: ومنهم سعيد. ولا يقال بأن (سعيد) معطوف على شقي، لكونه يلزم أن يكون الوصفان لموصوف واحد.

قوله: (وفتش نفسك: هل أنت سالم) . وهذا ينبغي أن يكون في جميع المسائل مما أوجبه الله ، فتش عن نفسك: هل أنت سالم من التقصير فيه؟ ومما حرمه الله عليك: هل أنت سالم من الوقوع فيه؟

قوله: (فإن تنج منه تنج من ذي عظيمة) . (تنج) الأول فعل الشرط مجزوم بحذف الواو، (تنج) الثانية جوابه مجزوم بحذف الواو.

وقوله: (من ذي عظيمة) . أي: من ذي بلية عظيمة.

قوله: (وإلا، فإني لا إخالك ناجيا) . التقدير، أي: وإلا تنج من هذه البلية، فإني لا إخالك ناجيا.

ومعني إخالك: أظنك، وهي تنصب مفعولين: الأول هنا الكاف، والثاني ناجيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية آل عمران.

الثانية: تفسير آية الفتح.

الثالثة: الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر.

الرابعة: أنه لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية آل عمران. وهي قوله تعالى: { يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية.. } وقد سبق، والضمير فيها للمنافقين.

الثانية:تفسير آية الفتح. وهي قوله تعالى: { الظانين بالله ظن السوء } وقد سبق، والضمير فيها للمنافقين.

الثالثة: الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر. أي: ظن السوء، والذي أخبر بذلك ابن القيم رحمه الله ، وضابط هذه الأنواع أن يظن بالله ما لا يليق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت