فهرس الكتاب
وأما أن نقول: لا تنظر في القرآن والسنة لأنك لست أهلا للاجتهاد، فهذا غير صحيح، ثم إنه على قولنا: إن باب الاجتهاد مفتوح، لا يجوز أبدا أن تحتقر آراء العلماء السابقين، أو أن تنزل من قدرهم، لأن أولئك تعبوا واجتهدوا وليس بمعصومين، فكونك تقدح فيهم أو تأخذ المسائل التي يلقونها على أنها نكت تعرضها أمام الناس ليسخروا بهم، فهذا أيضا لا يجوز، وإذا كانت غيبة الإنسان العادي محرمة، فكيف بغيبة أهل العلم الذين أفنوا أعمارهم في استخراج المسائل من أدلتها، ثم يأتي في آخر الزمان من يقول: إن هؤلاء لا يعرفون، وهؤلاء يفرضون المحال ويقولون: كذا وكذا، مع أن أهل العلم فيما يفرضونه من المسائل النادرة قد لا يقصدون الوقوع، ولكن يقصدون تمرين الطالب على تطبيق المسائل على قواعدهم وأصولها؟
فيه إثبات الحكم لله - - عز وجل --، وحكم الله ينقسم إلى قسمين:
حكم كوني، وهو ما يتعلق بالكون، ولا يمكن لأحد أن يخلفه، ومنه قوله تعالى { فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي } (يوسف: 80) .
حكم شرعي، وهو ما يتعلق بالشرع والعبادة، وهذا من الناس من يأخذ به ومنهم من لا يأخذ به، ومنه قوله تعالى: { ذلكم حكم الله يحكم بينكم } (الممتحنة: 10) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه، وذمة المسلمين.
الثانية: الإرشاد إلى أقل الأمرين خطرًا.
الثالثة: قوله: (اغزوا بسم الله في سبيل الله ) .
الرابعة: قوله: (قاتلوا من كفر بالله) .
الخامسة: قوله: (استعن بالله وقاتلهم) .
السادسة: الفرق بين حكم الله وحكم العلماء.
السابعة: في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم لا يدري أيوافق حكم الله أم لا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل: