فهرس الكتاب
ووجه هذا التقدير، وسببه: يحتاج إلى مقدمة قبله، وهي أن المتكلمين والأشاعرة والمعتزلة ومن ورثوا علوم اليونان قالوا: إن كلمة إله هي بمعنى فاعل؛ لأن فعال تأتي بمعنى مفعول أو فاعل.
فقالوا: هي بمعنى أله، والإله هو القادر ففسروا الإله بأنه القادر على الاختراع، وهذا تجده في مسطورًا في عقائد الأشاعرة كما في شرح العقيدة السنوسية التي تسمى عندهم بـ"أم البراهين"إذ قال فيها ما نصه:"الإله هو المستغني عما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه، قال: فمعنى لا إله إلا الله: لا مستغنيا عما سواه ولا مفتقرا إليه كل ما عداه إلا الله ، ففسروا الألوهية بالربوبية، وفسروا الإله بالقادر على الاختراع أو بالمستغني عما سواه، المفتقر إليه كل ما عداه."