فهرس الكتاب
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } (يوسف: 106)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قال المصنف رحمه الله (ولابن أبي حاتم عن حذيفة) أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى، فقطعه، وتلا قوله تعالى: [12: 106] "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون".
قال ابن أبي حاتم: حدثنا a بن الحسين بن إبراهيم بن أشكاب حدثنا يونس بن a حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن عروة قال: دخل حذيفة على مريض، فرأى في عضده سيرًا فقطعه أو انتزعه. ثم قال:"وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون".
وابن أبي حاتم هو الإمام أبو a عبد الرحمن بن أبي حاتم a بن إدريس الرازي التميمي الحنظلي الحافظ، صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرهما مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
وحذيفة هو ابن اليمان. واسم اليمان: حسيل بمهملتين مصغرًا، ويقال حسل - بكسر ثم سكون - العبسي بالموحدة، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين ويقال له صاحب السر وأبوه أيضًا صحابي، مات حذيفة في أول خلافة علي - رضي الله عنه - سنة ست وثلاثين.
(ق) : قوله:"من الحمى"،"من"هنا للسببية، أي: في يده خيط لبسه من أجل الحمى لتبرد عليه، أو يشفى منها.
(ف) : قوله: (رأى رجلًا في يده خيط من الحمى) أي عن الحمى. وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى وروى وكيع عن حذيفة: أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده، فإذا فيه خيط، فقال: ما هذا؟ قال: شيئ رقى لي فيه، فقطعه وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك وفيه إنكار مثل هذا، وإن كان يعتقد أنه سبب، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها. وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال فهو شرك يجب إنكاره وإزالته بالقول والفعل، وإن لم يأذن فيه صاحبه.