فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1408

وكذلك قصة المرأة التي عاذت بأم سلمة (1) ، والغلام الذي عاذ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (2) ، وكذلك في قصة الذين يستعيذون بالحرم والكعبة (3) ، وما أشبه ذلك. وهذا هو مقتضى النظر، فإذا اعترضني قطاع طريق، فعذت بإنسان يستطيع أن يخلصني منهم، فلا شيء فيه. لكن تعليق القلب بالمخلوق لا شك أنه في الشرك، فإذا علقت قلبك ورجاءك وخوفك وجميع أمورك بشخص معين، وجعلته ملجأ، فهذا شرك، لأن هذا لا يكون إلا الله . وعلى هذا، فكلام الشيخ رحمه الله في قوله:"إن الأئمة لا يجوزون الاستعاذة بمخلوق"مقيد بما لا يقدر عليه إلا الله ، ولولا أن النصوص وردت بالتفصيل لأخذنا الكلام على إطلاقه، وقلنا: لا يجوز الاستعاذة بغير الله مطلقًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية الجن.

الثانية: كونه من الشرك.

الثالثة: الاستدلال على ذلك بالحديث، لأن العلماء استدلوا به على أن كلمات الله غير مخلوقة، قالوا: لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك.

الرابعة: فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.

الخامسة: أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر أو جلب نفع - لا يدل على أنه ليس من الشرك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية الجن، وقد سبق ذلك في أول الباب.

الثانية: كونه من الشرك، أي: الاستعاذة بغير الله ، وقد سبق التفصيل في ذلك.

الثالثة: الاستدلال على ذلك بالحديث، لأن العلماء يستدلون به على أن كلمات الله غير مخلوقة، لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك، وجه الاستشهاد: أن الاستعاذة بكلمات الله لا تخرج عن كونها استعاذة بالله، لأنها صفة من صفاته.

(1) مسلم: كتاب الحدود/ باب حد قطع السارق الشريف وغيره.

(2) مسلم: كتاب الأيمان/ باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده.

(3) مسلم: كتاب الفتن/ باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت