وروى الطبراني بإسناده (1) [أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله (وروى الطبراني) ..الطبراني: هو الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها. روى عن النسائي وإسحاق بن إبراهيم الديري وخلق كثير. مات سنة ستين وثلاثمائة. روى هذا الحديث عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
(ق) : قوله:"بإسناده"، يشير إلى أن هذا الإسناد ليس على شرط الصحيح، أو المتفق عليه بين الناس، بل هو إسناده الخاص، وعليه، فيجب أن يراجع هذا الإسناد فليس كان إسناد محدث قد تمت فيه شروط القبول. وذكر الهيثمي في"مجمع الزوائد":"إن رجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وابن لهيعة خلط في آخر عمره لاحتراق كتبه"، ولم يذكر المؤلف الصحابي، وفي الشرح هو عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
قوله:"في زمن النبي"، أي: عهده، وكان الكافر أولًا يعلن كفره ولا يبالي، ولما قوي المسلمون بعد غزوة بدر خاف الكفار، فصاروا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر.
قوله:"منافق"، المنافق: هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهؤلاء ظهروا بعد غزوة بدر. ولم يسم المنافق في هذا الحديث، فيحتمل أنه عبدالله بن أبي، لأنه مشهور بإيذاء المسلمين، ويحتمل غيره.
(ف) : قلت: هو عبد الله بن أبي كما صرح به ابن أبي حاتم في روايته.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (5/317) ، حديث (22758) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (1/378) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه وفيه"لا يقام لي إنما يقام لله تبارك وتعالى". وذكره الهيثمي في المجمع (10/159) وقال:"رواه الطبراني ورجاله زجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث".