فهرس الكتاب
(ف) : قوله { أيشركون } أي في العبادة. قال المفسرون: في هذه الآية توبيخ وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئًا وهو مخلوق، والمخلوق لا يكون شريكًا للخالق في العبادة التي خلقهم لها، وبين أنهم لا يستطيعون لهم نصرًا ولا أنفسهم ينصرون، فكيف يشركون به من لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر نفسه؟ وهذا برهان ظاهر على بطلان ما كانوا يعبدونه من دون الله ، وهذا وصف كل مخلوق، حتى الملائكة والأنبياء والصالحين. وأشرف الخلق a - صلى الله عليه وسلم - قد كان يستنصر ربه على المشركين ويقول"اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول وبك أصول، وبك أقاتل"وهذا كقوله ' 25: 3 '"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا"وقوله ' 7: 188 '"قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون"وقوله ' 72: 21 - 23 '"قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته".