فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1408

وفيه أنه يتفاوت كما ثبت في الحديث الصحيح حديث الشفاعة: (إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قبله ولا بعده) (1) .

السادسة - وهي من أهمها: معرفة صفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان، وذلك في قوله: (فمات، فعكفوا على قبره) .

السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح، تؤخذ من قوله (كان يلت لهم السويق) ؛ أي للحجاج؛ لأنه معظم عندهم، والغالب لا يكون معظما إلا صاحب دين.

الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية، وهو أنه كان يلت السويق.

التاسعة: لعنه زوارات القبور، أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر رحمه الله لفظ: (زوارات القبور) مراعاة للفظ الآخر.

العاشرة: لعنه من أسرجها، وذلك في قوله: (والمتخذين عليها المساجد والسرج) .

وهنا مسألة مهمة لم تذكر، وهي: أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا كما في قبر اللات، وهذه من أهم الوسائل، ولم يذكرها المؤلف رحمه الله ، ولعله اكتفى بالترجمة عن هذه المسألة بما حصل للات، فإذا قيل بذلك؛ فله وجه.

مسألة: المرأة إذا ذهبت للروضة في المسجد النبوي لتصلى فيها، فالقبر قريب منها، فتقف وتسلم، ولا مانع فيه.

والأحسن البعد عن الزحام ومخالطة الرجال، ولئلا يظن من يشاهدها إن المرأة يجوز لها قصد الزيارة؛ فيقع الإنسان في محذور، وتسليم المرء على النبي - صلى الله عليه وسلم - يبلغه حيث كان.

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت