الصفحة 2 من 41

ولهذا كان من اللوازم أن يُعرض هذا الموضوع وأن يُفصّل فيه ولا يكفي هذا الموضع مثل هذه المحاضرة التي يقصر وقتها مهما طال، فلا بد أن يعرض من أوجه شتى عرْضا منضبطا مع الوجهة الشرعية حتى يكون عرض مثل هذه المواضيع مع ما جاء في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأن هذا الموضوع قد يُعرض له من جهة فكرية بحتة لا صلة في عرضها بما دلّت عليه النصوص، وقد يُعرض من جهة علمية نظر فيها العارض لما جاء في النصوص من أصول عامة تحكم هذا الأصل العظيم ألا وهو:

واقع المسلمين وكيف السبيل النهوض بهم ودور كل مسلم في الجهاد في سبيل الله لرفع الغمة عن بعض الأمة.

لاشك إذن أن هذا الموضوع مهم؛ وأنّ أهميته نابعة مما نراه ونسمع من واقع المسلمين المهين، وإذا قلنا واقع المسلمين فنعني به العامة -نعني به الغالب-؛ لأنه «لا تزال في الأمة طائفة منصورة قائمة بأمر الله لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى تقوم الساعة» .

وإذا نظرت إلى حال الأمة أول ما بعث إليها ربنا جل وعلا رسوله محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجدت أن الأمة -أعني أمة الدعوة- كانت متشككة، كانت مختلفة بين عصبيات متنوعة:

? منهم من يتعصب لقبيلته.

? ومنهم من يتعصب للغته.

? ومنهم من يتعصب لملته ولديانته.

? ومنهم من يتعصب لهواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت