فإن قلت اجتهدت بكل علم ... فأعرب لي إذا لاقيت عمرًا
وما يكفيك هذا الفعل حتى ... كذبت على النبي وجئت نكرًا
متى كانت هيازع من قريش ... فعددها لنا بطنًا وظهرًا
فلو تكن السيادة باخضرار ... لكان السلق أشرف منك قدرًا
وأنت شققت للباري شريكًا ... فيملك دونه نفعًا وضرا
فويلك قد كفرت ولست تدري ... ولم تبرح على هذا مصرا
وويحك ما العبادة ضرب دف ... ولا في طول هذا الذقن فخرا
برؤيتك الأنام تظن خيرًا ... ولو عقلت لظنت فيك شرا
والمقصود؛ أن ما ذكره النبهاني الشيخ الشيطاني مما يتعلق بباب الاستغاثة كله لا دليل له فيه، بل الدليل قام على خلاف قوله، وأن أقوال الرفاعي وأمثاله لا تصلح للاستدلال، فإن هؤلاء ليسوا ممن يقتدي بأقوالهم وأفعالهم، وأن اتباعهم كذبوا لهم وعليهم كذبًا كثيرًا لم يبق معه الوثوق بما ينقل عنهم فضلًا عن أن يجعل برهانًا لمثل هذه المطالب العالية.
وخير أمور الدين ما كان سنة ... وشر الأمور المحدثات البدائع
قال النبهاني: (الباب السابع) في جملة من الأدعية الواردة عن بعض أكابر الأولياء في أحزابهم وكتبهم قد استغاثوا فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى لقضاء حاجاتهم، ومنها ما هو مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الباب هو حزب عظيم.
وذكر كلامًا طويلًا وأقوالًا كثيرة، منها صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم ولا كلام لنا فيها وليست من مجال النزاع، ومنها توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وطلب من الله والكلام ليس فيه أيضًا، ومنها ما هو استغاثة بمخلوق وطلب منه ودعاء من غير الله وهو المقصود بالبحث، نقله عن مثل الشيخ ناصر الدين بن سويدان، وأبي الحسن البكري، والشعراني، وأضرابهم ممن لا يحتج بمثله.
فالجواب عن ذلك كله: أنا لم ندع أن جميع العالم موحدون، وهيهات