فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1119

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ ييد عمر فقال: يا رسول الله لأنت أحب إليّ من كل شيء إلاّ نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك". فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي، قال:"الآن يا عمر"1. وتصديق ذلك في القرآن قوله: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} 2. وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} 3. وقال: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} 4.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة؛ اقرؤوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ". وذكر الحديث5.

وفي حديث آخر:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به"6.

1 أخرجه البخاري (3694) .

2 سورة الأحزاب: 6.

3 سورة التوبة: 24.

4 سورة المجادلة: 22.

5 أخرجه البخاري (2399، 4781) .

6 حديث ضعيف. أخرجه الخطيب البغدادي في"تاريخه" (4/369) والبغوي في"شرح السنة" (1/ 212-213/104) وابن أبي عاصم في"السنة" (15) وابن بطة في"الإبانة" (1/387-388/279) والهروي في"ذم الكلام وأهله" (2/ 254- 255/ 320) والحسن بن سفيان النسوي في"الأربعين" (9) والأصبهاني في"الحجة في بيان المحجّة" (1/251/103) والبيهقي في"المدخل" (209) والسِّلَفي في"معجم السفر" (1265) وابن الجوزي في"ذم الهوى" (ص 22- 23- العلمية) .

من طريق: نعيم بن حماد، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به مرفوعًا. وإسناده ضعيف.

نعيم بن حماد"صدوق يخطىء كثيرًا". وقد تفرّد به.

ثم إنه اختُلف فيه عليه؛ فمرة يرويه عبد الوهاب عن هشام. ومرة يقول: حدثنا بعض مشيختنا هشام أو غيره.

وعقبة بن أوس روايته عن عبد الله بن عمرو متكلّم فيها؛ انظر:"جامع التحصيل"للعلائي رقم (528) .

وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي؛ قال عنه ابن سعد:"كان ثقة، وفيه ضعف". ووثقه ابن حبان وغيره.

وقال الهروي بعد أن روى الحديث:"جوّده الأعين، وله علتان".

وقال النووي:"إسناده صحيح"! وقال الحافظ في"الفتح" (13/302) :"أخرجه الحسن بن سفيان، ورجاله ثقات، وقد صحّحه النووي في آخر الأربعين".

قلت: قد تكلم الحافظ ابن رجب على علل الحديث بما يكفي في كتابه"جامع العلوم والحكم" (ص 724- 725 ط. ابن الجوزي) أو (2/ 394- 395- ط. الرسالة) فانظره لزامًا. وقال:"تصحيح هذا الحديث بعيد جدًا من وجوه ... ثم ذكرها".

وضعفه العلامة محمد ناصر الدين الألباني في"المشكاة" (167) وفي"ظلال الجنة" (5) رحم الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت