فهرس الكتاب
وذكر أيضًا بدع القبوريين وأعمالهم الشركيه، وأظهر افتراء ابن حجر وخيانته في النقل واتباعه لهواه وخصومته للحق، وما كان من السبكي من العدوان والقول على الله بغير علم، وأي مذهب من مذاهب المسلمين يسوغ ما كان ابن حجر والسبكي ونحوهما من التجاوز والقدح في علماء السنة النبوية وحفّاظ الحديث بغير حق.
أيرضى الإمام الشافعي وأكابر أصحابه والمنصفون من أتباعه بما كان من هؤلاء الغلاة؟ أم هل يسوغ الإمام أبو حنيفة أن يتلاعب أحد بالدين ويعرض عما ورد فيه الكتاب والسنة ويسلم لابن حجر وأضرابه كل ما هذى به؟ أم هل يبيح إمام دار الهجرة أن تباح أعراض ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم وحفّاظ حديثه أن يمزقها ابن حجر بأظفاره وأنيابه؟! وهكذا جميع أئمة الدين، وأكابر المجتهدين، وقد أوصى كل منهم باتباع الحق والإعراض عن الهوى ومجانبة التعصب، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
ثم يقال للنبهاني: الخروج عن المذهب متى يكون؟ والتقليد بماذا كان؛ هل في الفروع والأصول معًا أم في الفروع لا في الأصول أم بالعكس؟ ولا شك أن النبهاني جاهل بكل ذلك لا يفرق بين الأصول والفروع، بل لا يميز بين الكوع والكرسوع.
وأهل العلم ذكروا أن التقليد هو أخذ قول الغير من غير معرفة دليله من حيث إفادته الحكم إن لم يتمكن من استفراغ الوسع لتحصيل ظن الحكم، وإلا فيحرم عليه كما يحرم التقليد في العقائد، وقد رأيت كلامًا مفيدًا لبعض أكابر الشافعية في بحث التقليد نذكره تتميمًا للفائدة، قال:"ثم إني لم أزل متشبثًا بأذيال هذا الإمام، متمسكًا بعرى أقوال ذياك الهمام، مستغرقًا النهار والليل في استكشاف دقيق كلامه، مستنهضًا الرجل والخيل لارتشاف رحيق مدامه، لم أعرج على غير حماه، ولم أعرج لسوى سماه."
أبعد سليمى مطلق ومرام ...
وغير هواها لوعة وغرام