فهرس الكتاب
الإيمان أن لا يحكم عليه بما يوجب نقص إيمانه وخلل إسلامه، ويقتضي تأثيمه ببعض السيئات وعقابه عليها.
والمقصود؛ أن ما ذكره النبهاني وأضرابه من الجهلة، وما هذى به الشيخ شهاب الدين الحلبي؛ مخالف للكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين، والمجتهدين، وأئمة المسلمين، ومشاهير أتباعهم، والعقلاء، وأتباع من سبق من الأنبياء، والشعراء، وأئمة اللغة، والفلاسفة الأولى، وجاهلية العرب، ويكفي ذلك بطلانًا لقولهم وإفكهم وخزيًا لهم بين أهل العقول.
ولو أخذنا نتكلم على ما اشتمل عليه كلامهم من المفاسد لطال الكلام جدًا، وما ذكرناه كاف لمن أخذت العناية بيديه، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور، نسأله تعالى أن يبصرنا في أمورنا أنه ذو الفضل العميم، والمن الجسيم، وهو المعطي قبل السؤال، والعالم بالأحوال.