فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1119

ولما أكرم هرقل والمقوقس كتابه بفي لهم ملكهم"انتهى."

فها نحن ننتظر انتقام الله تعالى من النبهاني وأضرابه الغلاة، فقد عادوا أهل الحق ورثة نبيهم صلى الله عليه وسلم وحفاظ دينه، وأن يعاملهم بعدله، فقد أساؤوا القول فيهم، وافتروا عليهم، ورموهم بالعظائم، ولا باعث لذلك سوى الدعوة إلى الله وتوحيده وإفراده بالعبادة، والنبهاني منهم يقول إن كل ذلك ليس من خصائص الإله مع كونه من أعداء الله ورسوله، حيث خالف الشريعة الغراء، وصرف شطرًا من عمره في حكمه بالقوانين المخالفة لما شرعه الله تعالى، مع ما اتصف به من المساوي والمنكرات.

ومنها أنه قال:، وقد لعقري آذى أباه وعقه بتلك النقول التي كان الناس عنها في غفلة، لأنها مفرقة في تفسيره فجمعها في كتابه مفتخرًا بها، ومثبتًا عند صديق حسن وطائفته أن أباه هل! أيضًا على مذهبهم ومشربهم في ذلك، وقد سمعت بسبب هذا- من بعض علماء مكة- كلامًا فظيعًا في حقه وحق أبيه"إلى آخر ما قاله في هذا الباب."

فيقال له: إن ما ذُكِرَ في"روح المعاني"من المسائل التي خالف فيها الغلاة أهل الحق- كمسألة دعاء غير الله، والالتجاء إلى ما سواه، والحلف بغيره، والنذر لغيره، ونحو ذلك مما هو من خصائص الإله المعبود- هي مذكورة صريحًا في القرآن العظيم، وكتب الحديث الصحيحة، ومصنفات الأئمة طافحة بها، وكذلك مسألة الكلام والعلو وسائر ما ورد من الصفات فيها كتب كثيرة، ومصنفات شهيرة- على ما سبق بيانه، ومضى دليله وبرهانه- فصاحب"جلاء العين"ذكر منها نبذة يسيرة، والمسائل التي فاتته منها كثيرة، و"روح المعاني"ليس منفردًا بذكر ما قام على صحته الحجج القطعية، والبراهين العقلية والنقلية، ومن طالع البيضاوي، والكشاف، وتفسير ابن جرير، وغير ذلك؛ يجد الأمر واضحًا كفلق الصباح، ولولا أن يطول الكتاب لنقلنا كل ذلك، غير أن هذه التفاسير تتداولها الأيدي، والمنصفون من أهل البصائر يحلمون ذلك، فمصنف"جلاء العينين"لم يعق والده، بل نشر فضله وسعى في انتفاع الناس به، وأنه سلك مسلكه في حب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت