قال هنا في هذه الجريدة في زاوية إلى الشرق الأوسط -يعني زاوية الآراء التي ترسل إليهم- وكانت في هذه الزاوية مناقشات سابقة عن: هل الجنة يختص بها المسلمون؟ أم أن اليهود والنصارى أيضا جميعا والناس في هذا الزمن يدخلون الجنة بإجمال؟ فكان من المقالات التي نشرت مقال يُثبت فيه صاحبه أن من لم يؤمن بالإسلام فهو من أهل النار واستدل على ذلك بأدلة، ولم أقف على ذلك المقال، فأتى هذا الرجل الذي اسمه عبد الفتاح الحايك بفقرة بعنوان الفهم الخاطئ، نسأل الله جل وعلا أن يلهيه في نفسه، وأن يرد كيده إلى نحره هو وأمثاله هو من يريدون نشر الكفر أو يقولون عن جهالة وإما عن قصد وتعمد.
قال فيما قال في أول المقالة سأقرؤه كاملا ثم نناقش ما ورد فيه.
[المقال]
قال: لا أزعم المقدرة على الإفتاء؛ لكن ما أفتى به فلان في العدد 5796 تعقيبا على الأخ فلان بأنّ: كل من لم يدخل في دين الإسلام فمصيره جهنم. أثار قلقي من الفهم القاصر للعدالة التي يتوخاها التشريع الإسلامي في كل قضية تمس الإنسانية، انطلاقا من أن الله تعالى هو رب الناس، ملك الناس، إله الناس جميعا، عرفوا ذلك أم لم يعرفوا، وعليه فإنه من العبث الادعاء أن ستة مليارات من الناس المنتشرين على سطح البسيطة سيكون مصيرهم النار، هكذا بموجب فتوى لا تستند إلى الحق والعدل، فهل يمكن لعاقل أن يتصوّر أن الله تعالى خلق كل هذه الأمم ليحرقها في نار جهنم؟