فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1130

الري فقاتل قطري بن الفجاءة فانهزم إلى طبرستان ثم هرب في جملة من أتباعه إلى قومس عبيدة بن هلال اليشكري فتبعته جنود الحجاج حتى قتلته وقطع الله دابر الأزارقة بقتل قطري فلم تجتمع لهم قوة بعد ذلك مثل ما كانت لهم من قبل"1."

النجدات:

هؤلاء هم أتباع نجدة بن عامر الحنفي الذي يقال: إنه كان باليمامة حيث تخلف عن نافع بن الأزرق عند رجوعهم من مكة، وبينما هو في طريقه ليلحق بمعسكر نافع بن الأزرق التقى به من أخبره بما أحدثه نافع من الآراء التي منها"استباحة قتل أطفال مخالفيه، وحكمه على القعدة بالشرك"2 وهنا قيل: إنه رجع إلى اليمامة، لما سمع بما أحدثه نافع وأعلن انفصاله عنه، وتبرأ منه وبويع له بالإمامة وأصبح أميرًا على طائفة من الخوارج عرفوا بالنجدات3، وصار لنجدة وأتباعه نفوذ واسع في كثير من البلدان شمل البحرين وشواطيء الخليج وامتد إلى عمان وبعض أجزاء اليمن4.

وقد أنكر نجدة على الأزارقة إكفارهم للقعدة منهم ممن لم يهاجروا إليهم، وحكم على نافع ومن قال بإمامته بالكفر5، ويقال: إنه وجه كتابًا إلى نافع

= قطري بن الفجاءة يشكون من رجل كان قطري يقدمه عليهم، فلم يشكهم منه، فقال القوم لقطري: فإنا قد خلعناك وبايعنا عبد ربه الصغير، وانفصل إلى عبد ربه الصغير أكثر من شطرهم وجلهم من الوالي والعجم. انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/403 مقالات الإسلاميين 1/171-172.

1ـ انظر تاريخ الأمم والملوك 6/202 وما بعدها، الكامل في التاريخ 4/374 وما بعدها، مروج الذهب للمسعودي 3/114 وما بعدها، الفرق بين الفرق ص/85-86، التبصير في الدين ص/50-51.

2ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/121.

3ـ مقالات الإسلاميين 1/174، الفرق بين الفرق ص/87، الملل والنحل للشهرستاني 1/123.

4ـ انظر الفرق بين الفرق ص/90، الكامل في التاريخ 4/201 وما بعدها.

5ـ انظر الفرق بين الفرق ص/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت