فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1130

عن الصحابة ورضوا عنه وأنه وعدهم بالخلود في الجنات والفوز العظيم.

قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} 1.

ففي هذه الآية صرح تعالى أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وهو دليل قرآني صريح في أن من يعتقد كفرهم فهو ضال مخالف لله جل وعلا حيث كفر من رضي الله عنه ولا شك أن تكفير من رضي الله عنه مضادة له ـ جل وعلا ـ وتمرد وطغيان، وهذه صفة الرافضة والخوارج المارقة.

وقال تعالى مبينًا فوزهم برحمته ورضوانه والنعيم المقيم في جناته: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} 2.

فمن يجرؤ بعد هذا أن ينسبهم إلى الكفر، اللهم إلا من كان له نصيب وافر من الخذلان، وصار عبدًا للشيطان بإخراجه نفسه من عبودية الرحمن. وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} 3.

وفي هذه الآية أعلن الله رضاه عن جيش الإيمان الذين حضروا الحديبية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين كان منهم علي وطلحة والزبير، وعثمان رضي الله عنه كان في مكة رسولًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبايع له النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يده بدلًا عن يده فكانت خيرًا له من يده وما أحسن ما رد به عبد القاهر

1ـ سورة التوبة آية/100.

2ـ سورة التوبة آية/20-21.

3ـ سورة الفتح آية/18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت