فهرس الكتاب
والخذلان، فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده إلى مصعب بن سعد قال: سئل أبي عن الخوارج، قال: قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم"1."
ومما ذمهم به السلف رحمهم الله أنهم لما وقعوا في البدعة استدرجهم الشيطان شيئًا فشئًا حتى بلغ بهم إلى أن استحلوا سفك دماء أهل الإسلام، واجتمعوا على السيف وفتنوا بالاختلاف في الدين.
فقد روى عبد الرزاق في المصنف بإسناده إلى الحسن بن علي أنه قال: لرجل من الخوارج: ما الإسلام؟، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وحج البيت وصيام رمضان والغسل من الجنابة، وذكر أشياء، فقال الحسن: إنك لتقتل من هذا دينه.
وروى أيضًا بإسناده إلى أبي قلابة أنه قال:"ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا بها السيف"2.
وقال أيوب السختياني رحمه الله:"إن الخوارج اختلفوا في الإسلام واجتمعوا على السيف"3.
ومن الصفات التي تعد ذمًا للخوراج وتشنيعًا عليهم أن السلف رحمهم الله كانوا يحمدون الله تعالى، أن نجاهم مما وقع فيه الحرورية، فقد روى عبد الرزاق بإسناده إلى أبي العالية الرياحي أنه قال:"إن علي لنعمتين ما أدري أيتهما أعظم أن هداني الله للإسلام ولم يجعلني حروريًا"4.
ومما شنع به السلف على الخوارج المارقة أنهم كانوا إذا استأذنوا عليهم في بيوتهم لم يأذنوا لهم بالدخول لشناعة بدعتهم ولقبح فعلهم مع أهل الإسلام،
1ـ المصدر السابق 15/325، كنز العمال 11/323.
2ـ هذا الأثر والذي قبله في مصنف عبد الرزاق 10/151.
3ـ شرح السنة للبغوي 10/233.
4ـ المصنف لعبد الرزاق 10/153.