فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1130

إيمانهم بحال لأنه كان عن اجتهاد1.

2-روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة"2.

فالمراد بالفئتين جماعة علي وجماعة معاوية والمراد بالدعوة الإسلام على الراجح وقيل المراد اعتقاد كل منهما الحق3.

3-وروى الإمام أحمد ومسلم: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق"4.

والفرقة المشار إليها في الحديث هي ما كان من الاختلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وقد وصف صلى الله عليه وسلم الطائفتين معًا بأنهما مسلمتان وأنهما متعلقتان بالحق. والحديث علم من أعلام النبوة"إذ قد وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وفيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام من تكفيرهم أهل الشام، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة أن عليًا هو المصيب وإن كان معاوية مجتهدًا وهو مأجور إن شاء الله ولكن علي هو الإمام فله أجران كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجره"5."

4-وروى البخاري بإسناده إلى أبي بكرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب

1ـ انظر العواصم من القواصم لابن العربي ص/169-170، أحكام القرآن له أيضًا 4/1717-1718.

2ـ المسند 2/313، صحيح البخاري 4/231، صحيح مسلم 4/2214.

3ـ فتح الباري 12/303.

4ـ المسند 3/48، صحيح مسلم 2/745.

5ـ البداية والنهاية 7/305، والحديث في صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري13/318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت