فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1130

باستعمال علي بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وقال: علام قتلنا الشيخ إذًا! اليمن لعبيد الله والحجاز لقثم، والبصرة لعبد الله، والكوفة لعلي"1."

ومن مطاعنهم على الصحابة عمومًا زعمهم أنهم آذوا عليًا وحاربوه 2 وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من آذى عليًا فقد آذاني"3.

والجواب على هذا الافتراء أن أساسه عدم فهم الرافضة للأسباب التي أدت لاقتتالهم رضي الله عنهم فيما بينهم، ولو أمعنوا النظر في الحروب التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم في موقعتي الجمل وصفين لفهموا أنها كانت لأمور اجتهادية، فلا يلحقهم طعن من ذلك، لكن من ابتلي بالوقوع في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قلبه مشبعًا بعقيدة الرافضة فإنه لا يعرف الحق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يرحمه الله فيبرأ من طريقة الروافض حينئذ يحمل ما وقع بين الصحابة على أحسن المحامل، ويؤوله بما يندفع به الطعن عن أولئك السادة الأماثل، وهذا لا يتحقق إلا لمن سار في ركب أهل السنة والجماعة ويكفينا من مطاعن الرافضة في الصحابة عمومًا ما تقدم ذكره وإلا فمطاعنهم لا تدخل تحت حصر وسقنا هذه المطاعن العامة والرد عليها ليتبين أن الرافضة يعادون الصحابة جميعًا ولا يحبونهم ولا يوالون منهم إلا نفرًا يسيرًا يعدون بالأصابع كما تقدم قريبًا.

1ـ تاريخ الأمم والملوك للطبري 4/492.

2 ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/274.

3 ـ رواه الحاكم في المستدرك 3/122، وقال عقبه:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت