الصفحة 1035 من 1147

ثم يقول الشيخ أحمد بن حجر: أما في هذا العصر، فقد خفت وطأة تلك الدعاية السيئة، وعرف كثير من العقلاء في سائر الأقطار والبلدان، حقيقة دعوة الشيخ وصحتها، وذلك بفضل انتشار العلم والوعي في العالم، وبفضل ما اتصفت واشتهرت به الدولة السعودية من التوحيد، وتحكيم الشرع المبين، وإِقامة شعائر الإسلام، وإِقامة الحدود الشرعية، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ونشر العدل والأمان، وتمسكها بالسنة الصحيحة والقرآن ومحاربة أهل البدع، والاهتمام بالعلم والتعليم، ونشر المدارس والمعاهد والكليات في سائر أرجاء المملكة العربية السعودية، وفتح الأبواب للطلاب الوافدين من مختلف البلدان، وإعانتهم بالوسائل النافعة الكافية، كما اشتهرت بالكرم والبذل، لجميع الوافدين إليها من غير فرق بين مذهب وبلد وعنصر.

ثم قال الشيخ أحمد: وبالرغم مما قلنا من انتشار الوعي واتصاف الدولة العربية السعودية بتلك الصفات الكريمة، لازال كثير من المنتسبين إلى العلم، فضلا عن العوام، يزعمون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لم يكن على الصواب، وأن الفئة الوهابية، تكفر المسلمين، ولا ترى للأنبياء مقاما ولا احتراما ولا شفاعة كما لا تحترم الأولياء والصالحين ولا ترى زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره. إلى غير ذلك من الأقاويل الزائفة التي لا تعتمد إلا على الوراثة والسماع عن الماضين الجاهلين، والاغترار ببعض كتب المخرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت