الصفحة 525 من 1147

حابطة، ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار قال الله تعالى في الأنبياء: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وتصير عبادته كلها كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يزني في أيام الصوم1.

أما فضله: فهو فضلٌ عظيم، وثواب كثير، ويكفر الذنوب كما روى الترمذي وحسنه عن أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة"وكما في حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"أخرجه البخاري ومسلم.

قال الشيخ: إذا عرفت حديث أنس، عرفت أن قوله في حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار من قال: لا إله الله، يبتغي بذلك وجه الله"أنه ترك الشرك ليس قولها باللسان 2.

ويقول الشيخ في تلخيصه مسائل عن ابن تيمية رحمه الله:

1 الدرر السنية، ط2 ج 1 ص 69- 71 وص 92، 93 ومؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص 7، 9 وص 186 وص 370، وص 374، 375 والقسم الخامس الشخصية رقم 2 ص 16 ورقم 5 ص 36 ورقم 22 ص 150- 156.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت