الصفحة 527 من 1147

مصرًا على سيئته، أو يكون توحيده المتضمن لصدقه ويقينه رجح حسناته، والذين دخلوا النار فاتهم أحد الشرطين 1.

وعلى هذا فمن حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب كما قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل: 120) .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} (المؤمنون: 59) .

وكما في حديث حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في عرض الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم أمته، وفي أمته سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهم الذين حققوا التوحيد بتركهم الاسترقاء والاكتواء والتطير متوكلين على الله تعالى. والحديث رواه البخاري مطولًا ومختصرًا، ومسلم والنسائي والترمذي 2.

ولهذا يبين الشيخ أهمية هذا التوحيد، وأن معرفته أهم من معرفة العبادات كلها حتى الصلاة 3، وهو متضمن للتوحيد كله.

فمن أتى بهذا التوحيد، فوحد الله في ألوهيته وعبادته فقد وحد الله

1 مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم 87 ص 70- 71.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، كتاب التوحيد وباب فضل التوحيد، وباب من حقق التوحيد ص 7- 17 والأصل الجامع لعبادة الله وحده ص 378، والقسم الرابع، التفسير، آخر الكهف ص 260 والأنعام ص 58، ومختصر زاد المعاد ص 67، 77، وص 377 والقسم الثالث، الفتاوى ص 50.

3 الدرر السنية، ج 1 ص 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت