الصفحة 536 من 1147

بعده من أبواب وتبلغ واحدا وستين بابا هي في بيان شيء من أَفْرادِ التوحيد، وبيان ضده، وشيء من أفراد ضده أو ضد كماله، وبراهين بطلان الشرك وإمكان وقوعه وأسبابه. شرحا لهذه الترجمة.

ومن النصوص المفسرة للتوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله التي أوردها الشيخ تحت هذا الباب قول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} (الاسراء: 57) .

وفي هذه الآية بين الله تعالى فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين بأن دعاءهم إياهم هذا هوالشرك الأكبر حيث قال سبحانه قبلها: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} الآية. (الاسراء: 56، 57) .

وأورد الشيخ تحت ذلك الباب قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الزخرف: 26-28) .

وقال الشيخ: قول الخليل للكفار: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} فيه أنه استثنى من المعبودين الله ربه وذكر الله سبحانه أن هذه البراءة، وهذه الموالاة هي تفسير شهادة أن لا إله إلا الله فقال: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت