الصفحة 566 من 1147

ومن ذلك ما قرره من مسائل على آيات من سورة يوسف- قال تعالى: {قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ؟ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (الآيات: 37- 40) .

يقول عليه السلام إني عليم بتعبير الرؤيا هذه وغيرها {قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} قبل إِتيانه فكيف بغير ذلك؟ ففيه مسائل:

الأولى: ذكر العالم أنه من أهل العلم عند الحاجة ولا يكون من تزكية النفس.

الثانية: إِضافة هذه النعمة العظيمة إلى معطيها سبحانه لا إلى فهم الإنسان واجتهاده.

الثالثة: ذكر سبب اكرام الله له بهذا الفضل وهو الترك والفعل فترك الشرك الذي هو مسلك الجاهلين واتبع التوحيد الذي هو سبيل أهل العلم من الأنبياء وأتباعهم.

الرابعة: ذكره أنه من هؤلاء الأكرمين فانتسب إلى البيت التي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت