الصفحة 576 من 1147

الرابعة عشرة: أمر المؤمن أن يعظ الفاعل1.

ويستدل الشيخ بعبودية ما سوى الله طوعا وكرها وفقر المخلوقات مهما كانت إلى الله تعالى ويبين أن كل ما سوى الله عبد مربوب مخلوق

محتاج للإله الحق وليس له في الألوهية حق.

كما قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} .

وقال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} .

وقال تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} 2 الآية (النحل: 111) .

وإذا كان الله قد أنكر عبادة من لا يملك لعابده نفعا ولا ضرا كما قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (يونس:18) .

وقال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} .

فمعلوم أن هذا يستلزم علمه بحاجة العباد ناطقها وبهيمها، ويستلزم

1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الزمر ص 317-321 وص 325-326.

2 الدرر السنية ط 2 ج2 ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت